أخبار
كيف يمكن تحويل احتياجات القطاع الصحي في غزة إلى مشاريع تصل آثارها إلى المستشفيات والمرضى؟ كان هذا السؤال محور ورشة العمل الدولية التي استضافها المستشفى التخصصي في عمّان يومي 18 و19 أيلول، وجمعت مؤسسات صحية وإنسانية أردنية ودولية، بالتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة.
بدأت النقاشات من الواقع الميداني: احتياجات صحية متزايدة، وتحديات تعيق وصول الأدوية والمستلزمات الطبية، وحاجة إلى تنسيق الجهود حتى تتكامل مساهمات الجهات الداعمة. وعلى مدار يومين، تبادل المشاركون الخبرات وبحثوا أولويات التدخل وآليات متابعة المشاريع.
وخرجت الورشة بخارطة طريق لدعم تعافي القطاع الصحي وإعادة إعماره. ووفقًا لما أُعلن في ختامها، تبنّت 20 منظمة ومؤسسة مشاركة 30 مشروعًا صحيًا، بإجمالي التزامات يقارب 20 مليون دولار أمريكي. وتمثل هذه المخرجات خطوة أولى تتطلب متابعة التنفيذ وقياس التقدم على أرض الواقع.
وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية في الأردن، والخدمات الطبية الملكية، والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، والهلال الأحمر الأردني، إلى جانب جهات دولية أخرى. وأتاح حضور هذه المؤسسات فرصة لبحث سبل التعاون وتحديد دور كل جهة في دعم الاستجابة الصحية لأهل غزة.
وأشار الدكتور فوزي الحموري، مدير عام المستشفى التخصصي ورئيس مبادرة صحة غزة، إلى أهمية استمرار اللقاءات لمراجعة ما أُنجز ومتابعة الالتزامات، بما يساعد على نقل المشاريع من مرحلة التبنّي إلى التنفيذ.
وتؤكد مخرجات الورشة قيمة العمل المشترك حين ينطلق من احتياجات موثّقة، ويقترن بمشاريع محددة ومتابعة مستمرة؛ فتعافي القطاع الصحي في غزة يحتاج إلى شراكات تواصل العمل بعد انتهاء اللقاءات.