تقرير صحفي
تعكس بيانات وزارة الصحة الفلسطينية لشهر أغسطس/آب 2026 حجم الفجوة في مخزون الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد المختبرات التابعة للوزارة في غزة. وتُظهر الأرقام عدد الأصناف التي وصل مخزونها إلى الصفر، إلى جانب القيمة المالية للعجز الشهري كما يعرضها تقرير الوزارة. وهي صورة للمخزون في فترة محددة، وليست قياسًا لعدد المرضى المتضررين أو لحجم الإمدادات المتاحة خارج مرافق الوزارة.
الأدوية: نفد 277 صنفًا من أصل 622، أي نحو 45%. وقدّر التقرير القيمة المالية للعجز الشهري في هذه الفئة بنحو 1,433,273 دولارًا أمريكيًا.
المستهلكات الطبية: نفد 548 صنفًا من أصل 1,006، أي نحو 54%، بقيمة عجز شهري مذكورة تبلغ 360,988 دولارًا.
الكواشف المخبرية: نفد 612 صنفًا من أصل 764، أي نحو 80%، فيما بلغت القيمة المالية للعجز الشهري 187,959 دولارًا.
مستلزمات المختبرات: نفد 434 صنفًا من أصل 605، أي أكثر من 70% وفق عدد الأصناف الوارد في الرسم، وبلغت القيمة المالية للعجز الشهري 43,089 دولارًا.
ويُظهر التفصيل أن نقص المخزون يمتد إلى خدمات متعددة. ففي الأدوية، بلغت نسبة الأصناف نافدة المخزون 56% في علاجات الأورام وأمراض الدم، و56% في صحة الأم والطفل، و54% في زراعة الكلى وغسيلها، و54% في الرعاية الصحية الأولية. وفي المستهلكات الطبية، سجّل التقرير 84% في جراحة العيون، و79% في جراحة القلب المفتوح والقسطرة القلبية، و67% في خدمات الكلى وغسيل الكلى.
وتبرز الكواشف المخبرية بوصفها فجوة شديدة: يبيّن الرسم نفاد جميع الأصناف المدرجة في بعض فئات الفحوصات، ومنها المناعة ومراقبة مستويات الأدوية العلاجية ودلالات الأورام والفحوصات الروتينية. كما بلغت النسبة 98% في مختبر الصحة العامة و97% في فحوصات الأنسجة المرضية. وهذه النسب تخص أصناف المخزون الواردة في كل فئة؛ ولا تعني وحدها توقف جميع خدمات الفحص أو العلاج.
لا تكفي معرفة عدد الأصناف المفقودة وحدها لتحديد ما يجب توريده أولًا. فالاستجابة الفعالة تتطلب التحقق من الاحتياج الحالي مع الجهات الصحية داخل غزة، وتحديد الأصناف والكميات والمواصفات الفنية، ثم ربط كل احتياج بجهة قادرة على دعمه وتنفيذه ومتابعة أثره. وتكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة عندما ترتبط الفجوة بخدمات أساسية مثل علاج الأورام وغسيل الكلى والجراحة والتشخيص المخبري.
تعمل منصة غزة نبض القلب على إتاحة معلومات واضحة عن الاحتياجات والمشاريع الصحية، وتشبيك الشركاء والجهات الداعمة مع الجهات المنفذة داخل غزة. ندعو المؤسسات الطبية والإنسانية والشركاء المهتمين إلى الاطلاع على مشاريع المنصة والتواصل معها لتحديد فرص التعاون وفق الاحتياجات المحدّثة والأولويات الميدانية.
غزة تحتاج إلى كل شيء، لكن كل شيء يجب أن يكون منظّمًا.
المصدر: وزارة الصحة الفلسطينية، الإدارة العامة للصيدلة والمختبرات ووحدة بنوك الدم، «نقص الأدوية والمستلزمات الطبية لدى وزارة الصحة – أغسطس 2026» (الإنفوغراف المرفق). الأرقام تعكس الفترة التي يغطيها التقرير وقد تتغير لاحقًا.